آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٥٦ - آية إكمال الدين واللحوم المحرمة
ونتيجة هذا المنطق : أن آية اليوم أكملت لكم دينكم ليست آخر آية ، ولا سورتها آخر سورة ، ولا معناها أكملت لكم الفرائض والأحكام ، بل أكملت لكم فتح مكة !
وأن معنى ( اليوم ) في الآية ليس يوم نزول الآية ، بل قبل سنتين من حجة الوداع !
وسوف تعرف أن الخليفة عمر أقر في جواب اليهودي بأن معنى اليوم في الآية : يوم نزولها ، وليس يوم فتح مكة ! بل قال القرطبي إن اليوم هنا بمعنى الساعة التي نزلت فيها الآية ، كما سيأتي.
نص الآية الكريمة
يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً ، وإذا حللتم فاصطادوا ، ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب.
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ، وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ، ذلكم فسق ، اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ـ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ـ فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم. المائدة ٢ ـ ٣
* *
آية إكمال الدين واللحوم المحرمة
أول ما يواجه الباحث في آية إكمال الدين غرابة مكانها في القرآن ، فظاهر ما رواه المحدثون والمفسرون عنها ، أنها نزلت في حجة الوداع آية مستقلة لا جزء آية .. ثم يجدها في القرآن جزءً من آية اللحوم المحرمة ، وكأنها حشرت حشراً في وسطها ، بحيث لو رفعنا آية إكمال الدين منها لما نقص من معناها شيء ، بل لاتصل السياق !!